مقال باسم يوسف المسروق... ومعاداة السامية!



في الثاني من آذار، نشر بن جودا مقالاً في مجلة "بوليتكو"، أحد أذرع المؤسسة التي تحمل الاسم نفسه وتنشر موادها كذلك عبر الإذاعة والتلفزيون والانترنت.
كان عنوانه "لماذا لا تخشى روسيا الغرب بعد الآن". مجرد مقال، كتب بعده غيره في الموضوع نفسه، الأزمة الأوكرانية. فهو متابع للشأن الروسي، وله كتاب "الامبراطورية الهشة" الصادر عن منشورات جامعة يال عن روسيا. وسبق له نشر مقالات عدة في "الإيكونوميست" و"الفورين بوليسي" و"الفايننشال تايمس" وعمل في وكالة "الأسوشيتد برس".
وبن جودا كاتب بريطاني يهودي شاب من مواليد عام 1988. وإلى هنا لا شيء غير عادي في كل ما ذكرنا.
والثلثاء نشر الإعلامي المصري الساخر المعروف باسم يوسف مقاله الأسبوعي في صحيفة "الشروق"، بعنوان "لماذا لا يهتم بوتين؟".
وربما كان المقال ليمر مرور الكرام. ففي خضم الأزمات التي تمر بها مصر، ليس باسم يوسف الشخص الأفضل للكتابة عن بوتين وتاريخ الأطماع الروسية في أوكرانيا. فمن اختيار الراقصة فيفي عبده لتكون الأم المثالية في مصر، إلى تريث وزير الدفاع المصري المشير عبدالفتاح السيسي في إعلان ترشحه للرئاسة، إلى قضية التحرش بطالبة جامعية، كان هناك الكثير مما يمكن يوسف السخرية منه. فإذا به هو يتحول مادة للسخرية والتندر.
والسبب أن المقال منسوخ مما سبق لبن جودا نشره. فامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات التهجم عليه، ووُصف بأنه "حرامي"، خصوصاً بعدما تبين أنه "سرق" المقال من كاتب "صهيوني". وأضاف يوسف على الموقع الالكتروني للصحيفة المصرية اعتذاراً يفيد بأنه "استعان" بالمقال الأول، وأنه ضغوط العمل أرهقته ففاته أن يذكر ذلك.
ولا تزال القضية تتفاعل، فقد نشر بن جودا فيديو يفيد بقبوله اعتذار يوسف. وكان مازحه قبلاً بالقول :"من فضلك يا باسم، لا تعاود فعلتك، فذلك يعتبر اتصالاً بالكيان الصهيوني"!
وتحول الأمر على "تويتر" إلى موجة من معاداة السامية دفعت جودا إلى الكتابة على صفحته اليوم أنه سيغيب أياماً حتى تهدأ حملة الكراهية لليهود. أما يوسف فيلتزم منذ الأربعاء الصمت عبر صفتحه الرسمية على "تويتر" بعدما كتب :"أتحمل المسؤولية لعدم إضافة المرجع في النهاية. تمت إضافته لاحقاً. أعتذر بشدة"..
وفي كل الأحوال، فإن سقطة يوسف أفادت جودا، إذ تظهر صفحة "بوليتكو" أن اسمه صار بين كلمات البحث الأكثر استخداماً، ومقاله عاد إلى لائحة المواضيع الأكثر قراءة.


Thursday, 20 March, 2014

اضافة تعليق